تواصل مصر مساعيها لدعم الشعب الفلسطيني وتعزيز جهود إعادة إعمار قطاع غزة الفلسطيني عبر خطة شاملة للتعافي المبكر، تحظى بدعم عربي وإسلامي واسع، مع تطلعها إلى تعاون أوروبي قوي لإنجاح هذه المبادرة. وفي هذا السياق، أجرى وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين في الخارج، الدكتور بدر عبدالعاطي، اليوم الأربعاء، مباحثات هاتفية مع كايا كالاس، الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، لاستعراض الجهود المصرية الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار في غزة وتنفيذ المراحل الثلاث المتفق عليها.

وأكد الوزير خلال الاتصال أهمية تكثيف المساعدات الإنسانية لسكان غزة، مشيرًا إلى أن مصر تعمل على صياغة خطة شاملة لإعادة الإعمار، تركز على تحسين البنية التحتية وتوفير الخدمات الأساسية، مع التأكيد على بقاء الفلسطينيين على أراضيهم وعدم تهجيرهم. وأوضح أن هذه المبادرة تحظى بدعم واسع من الدول العربية والإسلامية، مما يعكس التزامًا جماعيًا بمساعدة الفلسطينيين على تجاوز الأضرار التي لحقت بالقطاع.
كما شدد عبدالعاطي على أهمية إيجاد أفق سياسي لحل القضية الفلسطينية، مؤكدًا أن حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية مستقلة هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام العادل والدائم في المنطقة. وأضاف أن مصر تواصل جهودها الدبلوماسية لتأمين الدعم الدولي اللازم، مع دعوة الاتحاد الأوروبي إلى الاضطلاع بدور فاعل في دعم هذه المساعي وضمان التنفيذ الفعلي للقرارات الدولية المتعلقة بالقضية الفلسطينية.
وأشار الوزير إلى أن العلاقات المصرية – الأوروبية شهدت تطورًا ملحوظًا في السنوات الأخيرة، خاصة بعد الإعلان عن ترفيع العلاقات إلى شراكة استراتيجية شاملة. ونوه إلى التعاون الوثيق بين الجانبين في مجالات الاقتصاد، التجارة، الاستثمار، والطاقة، مؤكدًا أن هذا التعاون يعزز من قدرة مصر على تنفيذ مشاريع إعادة الإعمار بالشراكة مع الاتحاد الأوروبي.
وفي هذا السياق، رحب عبدالعاطي بالدعم الأوروبي لتنفيذ الشريحة الثانية من الحزمة المالية المقدمة لمصر بقيمة 4 مليارات يورو، والتي تساهم في تعزيز الاستقرار والتنمية المستدامة. كما أكد أن مصر مستعدة لتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية مع أوروبا، بما يخدم المصالح المشتركة ويساهم في إعادة بناء غزة بطريقة مستدامة.
ومن جانبها، أعربت كايا كالاس عن تقدير الاتحاد الأوروبي للجهود المصرية في إحلال الاستقرار في غزة، مؤكدة التزام أوروبا بدعم الجهود الإنسانية والإعمارية، وتعزيز التعاون مع مصر لتحقيق رؤية تنموية شاملة تعود بالنفع على الشعب الفلسطيني.
بهذه الجهود المتواصلة، تواصل مصر دورها الريادي في دعم فلسطين، وتؤكد التزامها بالمشاركة الفعالة في تحقيق الاستقرار الإقليمي والتنمية المستدامة للمنطقة.
نُشر بواسطة مكتب أخبار- مينانيوزواير
